اميل بديع يعقوب
161
موسوعة النحو والصرف والإعراب
عامل في جميع حالاته . د - إن الزائدة : حرف لا يعمل مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، وأكثر ما تزاد « إن » بعد : 1 - « ما » النافية ، إذا دخلت على جملة فعليّة ، نحو قول النابغة الذبياني : ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه * إذا فلا رفعت سوطي إليّ يدي أو جملة اسميّة ، نحو قول الشاعر : بني غدانة ما إن أنتم ذهب * ولا صريف ولكن أنتم الخزف « 1 » وفي حالة دخولها على الجملة الاسميّة ، تكفّ عمل « ما » ، ( « ما » حرف نفي بطل عمله مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب . « إن » : حرف نفي زائد مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . « أنتم » : ضمير منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ وقد حرّك بالضمّ للضرورة الشعريّة . « ذهب » : خبر مرفوع بالضمّة الظاهرة ) . 2 - « ما » الموصوليّة الاسميّة ، نحو : « اشتريت ما إن ضرّني » . 3 - « ما » المصدريّة الزمانيّة ، نحو : « سأدافع عن وطني ما إن حييت » . 4 - بعد « ألا » الاستفتاحيّة ، نحو « ألا إن فعلت حسنا » . ه - « إن » المخفّفة من « إنّ » الثقيلة : انظر : « إنّ وأخواتها » ، الرقم 5 . آن : بمعنى « حين » ، ظرف زمان منصوب بالفتحة ، ويلازم الإضافة إلى الجملة الاسميّة ، نحو : « يعود الفلاح إلى بيته آن الشمس تغيب » أو الفعليّة ، نحو : « سأكافئك آن تدرس » . أنّ حرف توكيد ونصب مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب ، يدخل على المبتدأ والخبر ، فينصب الأوّل ويسمّيه اسمه ، ويرفع الثاني ويسمّيه خبره ، نحو : « اعلموا أنّ الصبر مفتاح الفرج » . وتختصّ « أنّ » من سائر أخواتها المشبّهة بالفعل ، في أنّها تؤوّل مع ما بعدها بمصدر يعرب حسب موقعه في الجملة ( المصدر المؤوّل من « أنّ » واسمها وخبرها في المثال السابق سدّ مسد مفعولي « اعلموا » في محل نصب ) ، وقد تدخل « ما » الزائدة عليها فتكفها عن العمل ، نحو : « أعلم أنما الكسل مضرّ » ( « الكسل » : مبتدأ
--> ( 1 ) غدانة : اسم قبيلة . الصريف : الفضة . الخزف : الطين الذي يصنع منه الفخار . ومعنى البيت : يا بني غدانة أنتم لا تشبهون الذهب والفضة بل الخزف في الدناءة والوضاعة .